السيد الخميني
102
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
لا يوجب جعل الحرمة على مصاديقه فضلًا عن جعلها كبيرة . فلا يستفاد حرمة جميع مصاديقه ، أو كونه كبيرة من الرواية على هذا الاحتمال . وكذا لا يستفاد منها الحرمة لو كان المراد بيان أنّ الكذب شرّ من الخمر في الخاصّة المترتّبة عليها بالنسبة إلى كلّ شخص ؛ أيأنّه يوجب الدخول في المعاصي ويجعل النفس مائلة إلى الشهوات والمعاصي وإن لم نعلم كيفيته ، كما ورد : « إنّ الكذب يهدي إلى الفجور » « 1 » ، وورد : « أنّ الخبائث حطّت في بيت ومفتاحه الكذب » « 2 » . وتوهّم أنّ الوجدانيات لا يمكن أن تخفى علينا في غير محلّه ؛ لأنّ كثيراً ما تخفى علينا ملكاتنا الخبيثة وخصوصيات أميالنا . ولعلّ شرّية الكذب من الشراب لكونه هادياً إلى الشرور ، بخلاف الخمر ، فإنّها رافعة للمانع . فعلى هذا الاحتمال أيضاً لا تدلّ على حرمة الكذب والخمر ؛ لأنّ رافع مانع المحرّمات والهادي إليها لا يلزم أن يكون محرّماً نفساً فضلًا عن كونه كبيرةً ، بل ولا محرّماً بالغير ؛ لأنّ مقدّمة الحرام ليست بحرام . وفيها احتمال آخر ، وهو أنّ الجملتين صدرتا على نحو من الادّعاء والمبالغة ، أو أنّ الثانية كذلك . بأن يدّعى أنّ الخمر رافعة لجميع الموانع عن
--> ( 1 ) - الأمالي ، الصدوق : 342 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 250 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكامالعشرة ، الباب 140 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الدرة الباهرة : 43 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 85 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 120 ، الحديث 11 .